الرئيسية قسم الفتاوى العلمية فتاوى عامة فتاوى الإمامين ابن باز والعثيمين في الدش

فتاوى الإمامين ابن باز والعثيمين في الدش

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

فتاوي الإمامين أبن باز والعثيمين - رحمهما الله تعالى - في صحون الأقمار الأصطناعية أو ( الدش )

فتوى الشيخ ابن باز في ( الدش ) :

 من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين وفقني الله وإياهم لما فيه رضاه ، وأعاذني وإياهم من أسباب غضبه وعقابه آمين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

فقد شاع في هذه الأيام بين الناس ما يسمى (( بالدش )) أو بأسماء أخرى، وأنه ينقل جميع ما يبث في العالم من أنواع الفتن والفساد و العقائد الباطلة و الدعوة إلى أنواع الكفر والإلحاد مع ما يبثه من الصور النسائية ومجالس الخمر والفساد وسائر أنواع الشر الموجودة في الخارج بواسطة التلفاز. و ثبت لدي أنه قد استعمله الكثير من الناس، وأن آلاته تباع وتصنع في البلاد، فلهذا وجب عليّ التنبيه على خطورته ووجوب محاربته و الحذر منه، وتحريم استعماله في البيوت وغيرها، وتحريم بيعه وشرائه وصناعته أيضاً لما في ذلك من الضرر العظيم، والفساد الكبير، والتعاون على الإثم والعدوان، ونشر الكفر والفساد بين المسلمين والدعوة إلى ذلك بالقول والعمل. فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك والتواصي بتركه. والتناصح في ذلك . عملاً بقول الله عز وجل:} وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {(1) ، ويقول سبحانه :} وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ {(2) ،   وقوله عز وجل : } وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـاـلِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ {(3). وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ))(4) .

وقوله صلى الله عليه وسلم :(( الدين نصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين   وعامتهم ))(5) .

وقوله صلى الله عليه وسلم :(( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))(6) .

وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: (( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ))(1).

والآيات والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير كثيرة جداً. فالواجب على جميع المسلمين حكومات وشعوباً العمل بها، والتناصح فيما بينهم، والتواصي بالحق والصبر عليه، والحذر من جميع أنواع الفساد، و التحذير من ذلك رغبة فيما عند الله، وامتثالاً لأوامره، وحذراً من سخطه وعقابه.

والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا، وأن يوفق ولاة أمرنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه وحماية المسلمين من شره، وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد، ويصلح لهم البطانة، وينصر بهم الحق، وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه، وأن ينصر بهم الحق، ويوفقهم لتحكيم شريعته، والالتزام بها، والحذر مما يخالفها، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا، ويمنحهم الفقه في الدين والثبات عليه، والحذر مما يخالفه، انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته(2).

----------------------------------

مجلة الدعوة ، العدد (1353) ص35 .الشيخ أبن باز

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                       

فتوى الشيخ  ابن عثيمين في ( الدش ):

السؤال : انتشر في الآونة الأخيرة ما يسمى ((الدش)) الصحن الهوائي ، حيث ينقل القنوات الخارجية الكافرة وغيرها التي يعرض فيها أفلام خليعة يظهر فيها التقبيل واضحا ، والرقص شبه العاري ، والكلام الساقط ، والبرامج التي تدعو إلى التنصير. فهل يجوز اقتناء مثل هذه الأجهزة والدعاية لها والتجارة فيها وتأجير المحلات لهم، علما أن البعض يدعي أنه يشتريها لغرض مشاهدة الأخبار العالمية؟

 

الجواب: قد كثر السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات محطات التلفزيون الخارجي و تسمى   ((الدش ))، ولاشك أن الدول الكافرة لا تألوا جهداً في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة وعبادة وخلقاً وآداباً وأمناً، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن تبث من هذه المحطات ما يحقق لها مرادها، وان كانت قد تدس في ضمن ذلك ما يكون مفيداً من أجل التلبيس والترويج؛ لأن النفوس لا تقبل -بمقتضى الفطرة– ما كان ضرراً محضاً، ولكن المؤمن حازم فطن ، علمه الله تعالى كيف يقارن بين الصالح والمفسد ، وبين النافع والضار، وعنده من القوة والشجاعة ما يستطيع به التخلص من أوضار هذه المفاسد والمضار.

 

وإذا كان أمر هذه الدشوش ما ذكر في السؤال : فانه لا يجوز اقتناؤها ، ولا الدعاية لها ، ولا بيعها ، ولا شراؤها ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقول الله تعالى : } وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {(1).

فنسأل الله تعالى أن يهدينا و إخواننا صراطه المستقيم وأن يجنبنا صراط أصحاب الجحيم من المغضوب عليهم ولا الضالين(2).

------------------------------

فتاوى معاصرة ، ص73 . الشيخ ابن عثيمين

تم التحديث فى ( الجمعة, 19 يونيو 2009 15:54 )  

اضافة الموقع الى المفضلة
اجعلنا صفحتك الرئيسية