الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فهذه خلاصة قول أهل السنة في مسائل الإيمان والكفر والولاء والبراء
1-الإيمان قول وعمل واعتقاد .قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالقلب والجوارح .وقد أجمع أهل السنة على هذا فلا ينفك أحدها عن الآخر . 2-الأعمال من الإيمان أو ركن في الإيمان .
4-يزيد الإيمان بالطاعات وينقص بالمعاصي ، ونقول : الإيمان يتفاضل ، وحتى التصديق يتفاضل .
5-ويرى أهل السنة جواز الإستثناء في الإيمان وذلك أنهم يرون أن الواجبات كثيرة والإنسان يحصل منه التقصير فلأجل هذا كان الإستثناء ، قال الإمام أحمد : الإستثناء يكون في العمل .
6-وتارك العمل بالكلية كافر .
7- قال ابن تيمية : فساق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله، وليس معهم جميع الإيمان الواجب الذي يستوجبون به الجنة، وأنهم لا يخلدون في النار، بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، أو مثقال خردلة من إيمان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ادخر شفاعته لأهل الكبائر من أمته.
8-من سب الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد كفر كفرا أكبر مخرجا من الملة وعليه الإجماع ذكره اسحاق بن راهويه وغيره
9-الكفر يكون بالقول والفعل والإعتقاد ويكون نفاقا وإعراضا وجحودا وتكذيبا واستكبارا وشكا ويكون أكبر وأصغر .
10-فرق بين الإسلام والإيمان يجتمعان إن جاء لفظ أحدهما ويفترقان إن جاءا في لفظ واحد فيكون الإيمان الباطن والإسلام الظاهر .
11-الشهادتان تدخل صاحبها الإسلام وله أحكام المسلم في الدنيا ويدل عليه حديث الجارية على تفسير لبعض أهل العلم وتنفع قائلها يوم القيامة لمن مات ولم يتمكن من العمل أو عاش ببادية بعيدة أو أسلم حديثا ونحوهم وعليه تحمل أحاديث الشهادتين المطلقة من القيود وأما من عاش دهرا وأمكنه العمل فلا بد أن يأتي بشروطها للأحاديث المقيدة بالشروط كاليقين والإخلاص والعلم ونحوها .
12-يكفر بالنوع فيقال مثلا لمن قال القرآن مخلوق : قد كفر وأما بالعين فلا بد من وجود شروط وانتفاء موانع وحتى يكفر أو يفسق بالعين فلا بد من أن تكون المقالة نفسها فسقا أو كفرا ثم ينظر للشخص من حيث وجود الشروط فيه وانتفاء الموانع .
13-العذر بالجهل فيه تفصيل فإنه ينظر فيه بحسب المكان والزمان وعلم الشخص وجهله هل هو بسيط أم معاند فالمعاند لايعذر وهو من لايبحث عن الحق بخلاف الأول وينظر في المسألة : هل هي من المعلوم من الدين بالضرورة فلا يعذر بجهله أو مما تخفى فيعذر بجهله .
14-الحاكم المسلم الذي يحكم بالقوانين الوضعية إن كان يعتقد أنها أفضل من حكم الله أو مثله أو جحد حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو قال : يجوز التحاكم للقوانين الوضعية فهؤلاء يكفرون وأما إن حكم لأجل رشوة أو مداهنة أو ضغط عليه فلا يكفر . وقد تلقى أهل السنة رواية ابن عباس (كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق ) ونحوها مما جاء في الباب بالقبول .
15-يذهب الإيمان حتى لايبقى منه إلا مثقال حبة من خردل أو حتى لايبقى منه شيء .
16-إذا فعل الكفر جادا أو هازلا أو خائفا يكفر وكذا لو فعله مكرها وقلبه مطمئن بالكفر فإنه يكفر .أما لو فعله مكرها وقلبه مطمئن بالإيمان فإنه لايكفر قال تعالى : {مَنْكَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُمُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْغَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواالْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَالْكَافِرِينَ}
17-يرى أهل السنة التلازم بين الظاهر والباطن قال عليه الصلاة والسلام : ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله))
18-الموالاة للكفار : بعض العلماء فرق بين الموالاة والتولي فرأى أن التولي يتضمن المحبة لدينهم وثمرة هذا النصرة للكافر فهذا كفر أكبر وأما الموالاة فلا تتضمن المحبة ولكنها كبيرة من الكبائر ورأوا أن ماحصل من حاطب بن أبي بلتعة كبيرة من الكبائر وبعض أهل العلم لم يفرق بين الموالاة والتولي وقال الموالاة كبرى وصغرى وذكر فيهما مثل ماذكر في التولي والموالاة ونقول في تقسيمهم هذا لامشاحة في الإصطلاح لأن المؤدى واحد ثم هناك مايكون من تعامل دنيوي في بيوع ونحوها فلاتدخل في الموالاة مطلقا والله أعلم .
19-الإسلام بلغ اليهود والنصارى وهم كفار ومن لم يكفر الكافر مع علمه بما هم عليه من الكفر فقد كفر .
20-الإستغاثة بغير الله مما لاتكون إلا لله تعالى كفر أكبر وكذا دعاء أصحاب القبور من دون الله كفر مخرج من الملة .
21-لاتجوز بناء الأضرحة ولا الطواف حولها ولاتقديم الذبائح لها من دون الله وكذا لايجوز التبرك بالأولياء .
منالأخطاء أوالإنحرافات فيها:
1-من يرى انفكاك العمل عن القول أو الإعتقاد .وهي لاتنفك عن بعضها بل لابد منها جميعا وقد وقع على هذا الإجماع .
2-الإيمان مجرد التصديق وقد غلطه ابن تيمية من أربعة أوجه . كما في كتابه الإيمان الكبير .
3-الإيمان شيء واحد ولايزيد ولاينقص وهو التصديق فيكون إيمان أفسق الناس يتساوى مع إيمان أبي بكر وعمر وغيرهما لأن الأعمال ليست داخلة في الإيمان ، أو يقولون : لايتجزأ ولايتفاضل .
5-الأعمال كلها شرط كمال سواء في الإيمان المستحب أو الواجب .
6-القول بأن الأعمال شرط صحة أو كمال لاداعي له لأن الشرطية توهم الشرط الأصولي فيفهم من ذلك خروج العمل عن مسمى الإيمان ومن قالها من أهل السنة قصد بها الشرط اللغوي
لا الأصولي لأنه يكفر بالصلاة .
7-مرتكب الكبيرة كافر أو في منزلة بين المنزلتين وفي الآخرة مخلد في النار .
8-تارك العمل بالكلية يفسق أو لا يحكم عليه بشيء بالمرة .
9-لايجوز الإستثناء فيه ومن استثنى فهو شاك ويقال لهم الشكاكة .
10-آحاد العمل ركن في الإيمان .
11-تارك آحاد الأعمال يكفر .
12-من سب الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يكفر .
13-لاكفر إلا باعتقاد أو جحود .
14-الإيمان والإسلام شيء واحد وممن قال به الإمام محمد بن نصر المروزي وكذا ابن حبان وغيرهما وقال عنه شيخ الإسلام إنه قول ضعيف مخالف لحديث جبريل وسائر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .
15-الشهادتان تنفع قائلها مطلقا بلا تفصيل . (سبق تفصيل الحق فيه)
16-تكفير مطلق فلا اهتمام بوجود الشروط ولاانتفاء الموانع .
17-لا عذر بالجهل مطلقا .
18-الحاكم المسلم الذي يحكم بالقوانين الوضعية فإنه يكفر مطلقا .ولاتصح روايات ابن عباس وغيره : كفر دون كفر ...وهنا نرى أنهم لا يفصلون تفصيل أهل السنة . ويرون من لايكفر من يحكم القوانين فهو مرجيء كما صرح به غير واحد من دعاتهم .
19-الأعمال دليل على مافي القلب من الإعتقاد .
20-الموالاة كلها كفر ولو نصر الكافر بشربة ماء فقد كفر فلا تفصيل عندهم كما ذكرناه عنهم في أمر الحكام .
21-اليهود والنصارى بلغتهم دعوة الإسلام مشوهة فلذا لانكفرهم .
22-من قال إخواننا اليهود والنصارى مع محبته لدينهم والرضى عنهم فهو كافر وإن لم يكن لهم المحبة والمودة فهو ضال .
23-نحارب اليهود لأجل الأرض لا لأجل الدين .
24-يجوز الإستغاثة بغير الله ودعاؤه كالولي ونحوه . ويجوز تقديم الذبائح ونحوها للأضرحة ويجوز البناء عليها ويجوز التبرك بالأولياء .

















