ماهو الضابط في التعامل مع اهل البدع في البيع والشراء وغيره من امور الدنيا
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد :
أعلم أولاً : أن أهل البدع على نوعين
نوع مستترون ببدعهم لا يجاهرون بها ولا يدعون الناس إليها
فهذا النوع لا حرج على أهل السنة إذا أحتاجوا إلى أخذ شيء منهم أو احتاجوا إلى محادثتهم في بعض الأمور التي لا يستغنون عنها
ونوع من أهل البدع يجاهرون ببدعهم ويدعون الناس إليها
إما بوسيلة التأليف للكتب أو الحديث على المنابر أو صنع التكتلات والتجمعات لينشروا فيها بدعهم فهؤلاء عداوتهم لأهل السنة غير خافية وبغضهم لهم شديد وما ذلك إلا لأن أهل السنة ينكرون على أهل البدع ويفنّدون باطلهم نصرة للحق وقمعاً للباطل والسنة هي الحق والبدع من الباطل فهذا النوع وجب على أهل السنة هجرهم لاصرارهم على بدعهم وعدم قبولهم نصيحة الناصحين ولبغضهم أهل السنة والهجر يتناول عدم الحديث معهم وعدم مجالستهم بل وعدم السلام عليهم كما هو فعل السلف الصالح مع أهل البدع فهذا هو الأصل فإذا احتاج صاحب السنة إلى شيء بالبيع أو الشراء فليبحث عن أصحاب السنة فلعله يجد بغيته عندهم فيفيدهم ويستفيد منهم بواسطة البيع والشراء أو على الأقل يجد قوما ليسوا من أهل البدع المجاهرين وليسوا من أهل السنة القادرين على نصرتها والذبّ عنها بل هم على فطرتهم أتباع علماء السنة فليعاملهم بالبيع والشراء أيضا فيقضي حاجته ويتسبب في قضاء حوائجهم وإذا لم يجد حاجته إلا عند أهل البدع من النوع الثاني فهو مضطر إلى أن يكلمهم في الأخذ والعطاء ليقضي حاجته مع بذل النصح لهم إن رأى في المناصحة فائدة .وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
المصدر

















