الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فقد أردت بهذا النقل عن شيوخنا أن أؤكد لبعض من جهل طرائقهم
وتكلم بغير علم ونشر هناوهناك بغير علم ولابينة أن يعرف طريقتهم
وهو إضافة لما نقله أحد إخواننا عن شيخنا ربيع وفقه الله في الرد على المخالف والنقل عن الصحيفة .مع أني والحمد لله قد تحرزت في ردي في غير موطن لكن لما رأيت بعض الناس شوشوا على هذه الطريقة وردوها بغير حجة ولابرهان أردت أن أبين أنها طريقة مسلوكة صحيحة والله الموفق وهنا بعض النقولات وهناك غيرها اكتفيت بهذه والله الموفق .
والنقل كله عن موقع شيخنا ابن باز
قال :
الإسلام قول وعلم وعقيدة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا وإمامنا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد :
فقد نشرت صحيفة الندوة في عددها 1590 الصادر 17 \ 12 \ 83 تحت عنوان ( هذه الصفحات الإسلامية ) بقلم المحرر ما نصه : تحرص كل الصحف هنا تقريبا وفي أكثر البلاد الإسلامية على أن تخصص بعض صفحاتها أو بعض أعمدتها للحديث عن الإسلام بين الحين والحين فلماذا ؟ أليس الناس مسلمين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولو باللسان ؟ أليسوا يحملون أسماء إسلامية وتقول شهادات ميلادهم أو حفائظ نفوسهم إنهم مسلمون بل وتقول دساتير دولهم كلها تقريبا أن دينهم هو الإسلام ، فلماذا إذا يكثر الحديث عن الإسلام وإلى أي شيء تهدف هذه الصحف أو هذه الصفحات أهي دعوة للصلاة ؟ ما شاء الله المساجد مملوءة بالمصلين الذين يتقنون تسوية الصفوف والرد على الإمام استوينا .
أم هي دعوة للحج ؟ مثلا إن أكثر المسلمين يتسابقون إلى الحج والله أعلم بالنيات . أم هي إلى الزكاة ؟ وكثيرون منهم يؤدون الزكاة طائعين أو مكرهين ، إن الإسلام الذي يكثر الناس الحديث عنه يتضمن كل هذه الأركان ، لكنه يتضمنها كقواعد يقوم عليها نظام كامل للحياة .الحياة كلها بكل ما فيها من نشاط وبكل ما فيها من قيم ، وتصورات توضح أن الإسلام في صميمه نظام حياة ، نظام يقوم على تصور خاص للحياة بكل ما فيها من قيم ، وعلى أساس هذا التصور الصحيح ، يقوم نظام الحكم ونظام الاقتصاد ونظام التربية ونظام الأخلاق ، كما تقوم العلاقات الدولية بين الدول المسلمة وسائر الناس ، وعلى هذا التصور وحده يجب أن تسير الدعوة إلى الإسلام وعلى هذا التصور سنحاول أن تكون هذه الصفحة إنشاء الله ، وإننا ندعو القراء أن يكتبوا إلينا حين يكتبون على هذا الاعتبار وبهذه النظرة . هذا كله أيها القارئ كلام المحرر في صحيفة الندوة .
وأقول وبالله التوفيق : إنه لأمر غريب ، وعجب لا ينقضي ، أن ينبري كاتب ممن يشار إليه في أم القرى مهبط الوحي ومطلع شمس الرسالة فيسمح لقلمه أن يكتب في صحيفة سيارة مقالا مضمونه : دعوة المسلمين إلى أن يعرضوا عن دينهم فلا ينشروا محاسنه ولا يدعو إليه ولا يحذروا من مخالفته وأن يتساءل تساؤل المستغرب المستنكر ( أليس الناس مسلمين ) إلخ . ويدعو الناس أن يكتفوا من دينهم بمجرد اللفظ فقط ، بل إلى أدنى من ذلك وهو الاكتفاء بمجرد الأسماء الإسلامية كمحمد وعبد الله وعبد الرحمن ونحو ذلك وشهادة الميلاد وحفيظة النفوس ، أو ما هو أدنى من ذلك وهو الانتساب إلى دولة تزعم أن دستورها الإسلام . سبحان الله ! كيف بلغ الجهل بهذا الرجل أو التجاهل للإسلام بهذا الحد ، حتى كتب هذه المقالة مع أنه يعلم نشاط المبشرين في دعوتهم إلى أديانهم الباطلة ونشاط الدعاة إلى المذاهب الهدامة كالبعثية والاشتراكية والشيوعية وتكريس جهودهم في تحبيذها وإبراز ما يزعمون أنه من محاسنها وإنفاق الأموال الطائلة في هذا السبيل الذي يقود أهله إلى النار .
أيها المحرر ، أين ذهب عقلك حتى قلت هذه المقالة الشنعاء عن دين الإسلام الذي هو خير الأديان ، وأحبها إلى الله وهو دين ودولة وعبادة وجهاد وسيف ومصحف وثقافة وحكم ، وهو المشتمل على صلاح أمر الدنيا والآخرة وعلى سعادة الفرد والجماعة في هذه الحياة العاجلة وفي الآخرة . أليس دين هذه بعض محاسنه ومزاياه ،
(الجزء رقم : 27، الصفحة رقم: 451) وبعدها
خبر آخر
تعقيب على وصية شيخ الأزهر بدفنه في المسجد سبق أن نشرت في كتاب سماحته ( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ) الجزء الثامن ، ص 333 ، 334 . .
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم سماحة الدكتور : عبد الحليم محمود شيخ الأزهر وفقه الله ونصر به الحق آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد اطلعت على كلمة للشيخ محمد علي عبد الرحيم رئيس جماعة أنصار السنة منشورة في مجلة التوحيد عدد شعبان 1397هـ ، قد تضمنت خبرا نشرته جريدة الجمهورية في عددها الصادر في 7 \ 5 \ 1977م نصه كما يأتي : ( أقام الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر مسجدا في قريته : ( السلام ) بمركز بلبيس ، وأوصى عند وفاته بأن يدفن في هذا المسجد ) انتهى الخبر .
وفي الكلمة المذكورة النصيحة لسماحتكم بعدم الإقدام على هذا العمل المخالف لأهداف الشريعة المطهرة من تخصيص بيوت الله للصلاة والعبادة والذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن ، لا الدفن فيها واتخاذها مقابر .
وقد كدرني هذا الخبر كثيرا ، واستغربت حصوله من سماحتكم- إن صح- والذي نرجو أن يكون غير صحيح ؛ لما قد عرف عن تسرع كثير من أصحاب الصحف من تشويه الأخبار ، ونقلها على غير وجهها الصحيح ، .....
فالواجب على سماحتكم العدول عن هذه الوصية- إن كانت قد صدرت منكم- وإعلان ذلك في الصحف المحلية ، مع بيان أسباب العدول عنها؛ براءة للذمة ، ونصحا للأمة ، وحرصا على أن لا يظن بسماحتكم إجازة مثل هذا العمل الخطير المخالف للشريعة المحمدية ، لا سيما وأنتم قدوة لعامة الناس ، فاحذروا أن تسنوا سنة يكون عليكم وزرها ، ومثل وزر من اقتدى بكم فيها ، أو أجازها إلى يوم القيامة .
أما إن كان الخبر غير صحيح ، فالواجب التنبيه على ذلك في الصحف الرائجة ، حتى تعلم براءتكم منه .
وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من دعاة الهدى وأنصار الحق ، وأن يثبتنا وإياكم على دينه ، إنه جواد كريم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 301)
خبر آخر
ثم اطلعت على الجريدة المنوه عنها آنفا فألفيتها قد ذكرت, في عددها الصادر في 21 مارس 1974م طبق ما نقلته عنها صحيفة (الشهاب) فيما يتعلق بعصا موسى, وقصة أهل الكهف, كما ألفيتها قد نصت على منكر شنيع, في عددها الصادر في 20 مارس 1974م, وقع في كلام المذكور, لم تشر إليه صحيفة "الشهاب" وهذا نصه:
( على أني أريد أن ألفت نظركم إلى نقص سأبذل كل ما في وسعي لتداركه, قبل أن تصل مهمتي إلى نهايتها, وأريد أن أشير بذا إلى موضوع المساواة بين الرجل والمرأة, وهي مساواة متوفرة في المدرسة وفي العمل, وفي النشاط الفلاحي, وحتى في الشرطة لكنها لم تتوفر في الإرث, حيث بقي للذكر حظ الأنثيين, إن مثل هذا المبدأ يجد ما يبرره عندما يكون الرجل قواما على المرأة, وقد كانت المرأة بالفعل في مستوى اجتماعي لا يسمح بإقرار مساواة بينها وبين الرجل, فقد كانت البنت تدفن حية, وتعامل باحتقار, وها هي اليوم تقتحم ميدان العمل, وقد تضطلع بشئون أشقائها الأصغر منها سنا, فزوجتي مثلا هي التي تولت السهر على شئون شقيقها, وتكبدت - من أجل ذلك - كل متاعب العمل الفلاحي, ووفرت له سبل التعليم, وحرصت على تحقيق أمنية والدها الذي كان يرغب في توجيه ابنه نحو المحاماة, فهل يكون من المنطق في شيء أن ترث الشقيقة نصف ما يرثه شقيقها في هذه الحالة! فعلينا أن نتوخى طريق الاجتهاد في تحليلنا لهذه المسألة, وأن نبادر بتطوير الأحكام التشريعية, بحسب ما يقتضيه تطور المجتمع, وقد سبق أن حجرنا تعدد الزوجات بالاجتهاد في مفهوم الآية الكريمة, ومن حق الحكام بوصفهم أمراء المؤمنين - أن يطوروا الأحكام بحسب تطور الشعب, وتطور مفهوم العدل, ونمط الحياة ).
هكذا في الصحيفة المذكورة, وهذا - إن صح صدوره من المسئول
المشار إليه آنفا - فهو نوع آخر من الكفر الصريح; لأنه زعم أن إعطاء المرأة نصف ما يعطاه الذكر نقص , وليس من المنطق البقاء عليه بعد مشاركة المرأة في ميدان العمل, كما ذكر أنه حجر تعدد النساء بالاجتهاد, وأنه يجب تطوير الأحكام الشرعية بالاجتهاد حسب تطور المجتمع, وذكر أن هذا من حق الحكام لكونهم أمراء المؤمنين, وهذا من أبطل الباطل, وهو يتضمن شرا كثيرا, وفسادا عظيما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله.
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 87)
قال أبو عاصم : وهنا مسألة فيها تكفير وقال الشيخ : إن صح !!!! والمجلة هي الشهاب
هل هي موثقة ؟ !!
خبر ثالث فيه اكتفاء الشيخ بما جاء في الصحيفة ولم يحترز
إيضاح وتكذيب
حول مسألة تلبس الجني بالإنسي .
الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد , وعلى آله وصحبه , أما بعد :
فلقد اطلعت على ما نشرته صحيفة (المسلمون) , في عددها الصادر في يوم الجمعة 3\8\ 1416 هـ من الأسئلة الموجهة إلى علي بن مشرف العمري , وأجوبته عنها , وهذا نص ما ذكرته الصحيفة :
القرآن ليس شفاء لجميع الأمراض العضوية والنفسية .
ابن باز شيخي وأقرني على مذهبي الجديد .
أتحدى معالجة السرطان بالقرآن
س : هل تعتبر جريان الشيطان من ابن آدم الوارد في الحديث جريانا غير حسي؟
ج : نعم , فعندنا نصوص تدل على هذا , ثم هو استعارة كما قال العلماء , فالحديث الوارد لا يفيد الجريان الحسي , ولو سلمنا جدلا بأنه جريان حسي , فهو خاص بالموسوس ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله في الموسوس .
س : إذن ما زلت تصر على أن الجني لا يمكن أن يتلبس بإنسي بأي حال من الأحوال؟
ج : أبدا لا يمكن أن يتلبس الجني بالإنسي .
س : إذا أنت لا تعترض إلا على من يقرأ على من به جني؟
ج : نعم . أنا لما كنت في أبها ألقيت محاضرة بذلك , وكنت في
أبها قبلها , وقد ناقشت البعض فكان يرى عدم التلبس وأراه , ولما عدت لرأيه ألقيت المحاضرة في أبها وكتب عنها , فعندها الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله لما سمع بذلك استغرب وتأثر لما سمع بهذا , فاستدعاني , فذهبت إليه بالطائف فقلت له : يا شيخ , أريدك تستمع إلى ما توصلت إليه - والشيخ حفظه الله رجل عاقل وحبيب وعالم جليل - فاستمع إلى ما قلت من أوله إلى آخره , فقال لي : والله الحق معك , ويجب أن تسير على هذا المنهج ولا تبالي بأحد .
س : قال لك : الحق معك . أي : أن الجني لا يتلبس بالإنسي؟
ج : الموضوع ككل لما شرحته له , فخرجت من عند الشيخ ابن باز وكتبت في الصحف : (إخراح الجني من بدن الإنسان ادعاء كاذب) ، فالشيخ ابن باز لديه خلفية , ولو خالفني لرد علي في هذا الموضوع , ولكني بعد أن استوثقت من سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله , وأنه قال لي : (اكتب هذه المعلومات) , فبدأت بهذا الموضوع .
هذه خلاصة ما ذكرته الصحيفة عن علي المذكور في عددها في التاريخ المذكور .
فأقول : إن ما ذكره عني علي المذكور من تصحيح مذهبه , قول باطل وكذب لا أساس له من الصحة , وقد نصحته حين اجتمع بي منذ سنة أو أكثر أن يفصل القول في ذلك , وأن يعترف بتلبس الجني بالإنسي كما هو الحق الذي أجمع عليه العلماء , ونقله أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة , ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن جميع أهل العلم , كما في الفتاوى (ج 19 من ص 9 إلى ص 65) , وقد أوضحت لعلي المذكور : أنه ليس كل ما يدعيه الناس من تلبس الجني بالإنسي صحيحا , بل ذلك تارة يكون صحيحا في بعض الأحيان , ويكون غير صحيح في أحيان أخرى ؛ بسبب أمراض تعتري الإنسان في رأسه تفقده الشعور فيعالج ويشفى , وقد لا يشفى ويموت على اختلال عقله , وقد يختل العقل بأسباب ووساوس كثيرة تعتري الإنسان , فالواجب : التفصيل , وقد أوضح ذلك ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) , وقد حصل لشخص من سكان الدلم - حين كنت في قضاء الخرج - خلل في عقله فلما عرض على المختصين ذكروا أن سبب ذلك فتق في الرأس فكوي وبرئ من ذلك بإذن الله .
(الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 58) وبعدها
خبر فيه ذكر أمر خطير فيه تكفير للقول
وأما الرابع والخامس من المنكرات الواقعة في ذلك الكلام حسب ما ذكرته صحيفة (الصباح) في عددها الصادر في 20 \ 3 \ 1974 م - فهما: الاعتراض على إعطاء الأنثى في الميراث نصف ما للذكر , والاعتراض على تعدد النساء , والزعم أن إعطاء المرأة - في الميراث - مثل نصف الذكر نقص يجب تداركه, وأن الواجب - في هذا العصر - مساواة المرأة للذكر في الميراث كما ساوته في المدرسة والمعمل والفلاحة والشرطة, أنه ليس من المنطق في هذا العصر أن يفضل الذكر على الأنثى, والزعم بأن هذا المبدأ يجد ما يبرره عندما يكون الرجل قواما على المرأة, حين كانت المرأة في مستوى اجتماعي لا يسمح لها بمساواة الذكر, حين كانت تدفن حية تحتقر, أما اليوم فقد اقتحمت ميدان العمل, وشاركت الرجال في ذلك, وجاء فيه: أن علينا أن نتوخى طريق الاجتهاد في تحليلنا لهذه المسألة, وأن نبادر بتطوير الأحكام التشريعية, بحسب ما يقتضيه تطور المجتمع, وقد سبق في بعض الجهات أن حجر تعدد الزوجات بالاجتهاد في مفهوم الآية الكريمة, وذكر أن من حق الحكام - بوصفهم أمراء المؤمنين - أن يطوروا الأحكام بحسب تطور الشعب وتطور مفهوم العدل ونمط الحياة وانتهى المقصود من هذا الكلام الذي نشرته صحيفة (الصباح) ولم تشر إليه صحيفة (الشهاب) فيما نقلته من الكلام المذكور. وفي هذ التصريح الخطير أنواع من الكفر والضلال, منها اتهام الله سبحانه في حكمه, والدعوة الصريحة للحكام إلى أن يتلاعبوا بأحكام الشريعة, حسب عقولهم, واجتهادهم, وتطور الشعوب, وأساليب الحياة في نظرهم, ولا شك أن هذا من أبطل الباطل, وفيه تشبه باليهود والنصارى في تلاعبهم بشرائع أنبيائهم, وافترائهم على الله سبحانه ما لم يشرعه, ونسبتهم إلى أحكامه - سبحانه - ما ليس منها, ومقتضى ما ذكره هذا الرجل أن الله سبحانه لم يعلم ما تنتهي إليه الشعوب في آخر الزمان, وما ستصل إليه مجتمعاتهم..
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 113)
اعتماد نقل الصحف عن وزير الأوقاف ولم يقل إن صح
تكذيب ما نسب إلى سماحته من القول بجواز الفوائد الربوية للضرورة
تكذيب خبر نشر في صحيفة الأهرام الصادرة في 18\2\1411 هـ صدر من مكتب سماحته عندما كان رئيسا عاما لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. .
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، أما بعد :
فقد اطلعت على ما نشرته صحيفة الأهرام الصادرة في 18\ 2\ 1411 هـ ، نقلا عن معالي وزير الأوقاف المصري بأنني أفتيت بجواز التعامل مع البنوك بالفوائد من أجل الضرورة . انتهى المقصود .
ومن أجل إيضاح الحق للقراء وغيرهم أعلن أن هذا النقل لا صحة له . وقد صدرت مني فتاوى كثيرة نشرت في الصحف المحلية وغيرها بتحريم الفوائد البنكية المعروفة؛ لأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على ذلك . وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا لكل ما
(الجزء رقم : 19، الصفحة رقم: 209)
يوافق شرعه المطهر ، ويعيذهم من أسباب غضبه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة والرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية
(الجزء رقم : 19، الصفحة رقم: 210)
خبر آخر
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد .
فقد اطلعت على ما نشر في صحيفة الشرق الأوسط في عددها 3383 الصادر في 3 \4\1408 هـ بقلم الدكتور محيي الدين الصافي بعنوان ( من أجل أن نكون أقوى أمة ) . وقد لفت نظري ما ذكره عن اختلاف السلف والخلف في بعض صفات الله وهذا نص كلامه : ( إلا أنه وردت في القرآن الكريم آيات تصف الله تعالى ببعض صفات المخلوقين , من مثل قوله تعالى سورة الفتح الآية 10 يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ سورة القصص الآية 88 كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ سورة طه الآية 5 الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وللعلماء في فهم هذه الآيات طريقتان : الأولى طريقة السلف , وهي : أن نثبت لله تعالى ما أثبت لنفسه , ولكن من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل واضعين نصب أعينهم عدم تعطيل الذات الإلهية عن الصفات , مع
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 99)
جزمهم بأن ظاهر هذه الآيات غير مراد , وأن الأصل تنزيه الله تعالى عن كل ما يماثل المخلوقين لقوله تعالى : سورة الشورى الآية 11 لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
أما طريقة الخلف , فهي : تأويل هذه الكلمات وصرفها عن ظاهرها إلى المعنى , فتكون اليد بمعنى القدرة , والوجه بمعنى الذات , والاستواء بمعنى الاستيلاء والسيطرة ونفوذ الأمر; لأنه قام الدليل اليقيني على أن الله ليس بجسم ولقوله تعالى : سورة الشورى الآية 11 لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وكل من الطريقتين صحيحة , مذكورة في الكتب المعتمدة للعلماء الأعلام . إلخ .
وقد أخطأ - عفا الله عنا وعنه - في نسبته للسلف ( جزمهم بأن ظاهر هذه الآيات غير مراد ) فالسلف رحمهم الله , ومن سار على نهجهم إلى يومنا هذا , يثبتون لله ما أثبته لنفسه من صفات الكمال , أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ويعتقدون حقيقتها اللائقة بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تأويل لها عن ظاهرها ولا تفويض .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة الفتوى الحموية . ما نصه : ( روى أبو بكر البيهقي في الأسماء والصفات بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال : كنا - والتابعون متوافرون - نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه , ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات , فقد حكى الأوزاعي وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابعي التابعين الذين هم : مالك إمام أهل الحجاز , والأوزاعي إمام أهل الشام , والليث إمام أهل مصر , والثوري إمام أهل العراق ,
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 100)

















