الرئيسية قسم علوم الحديث تخريجات الأحاديث كلام شيخنا ابن باز في فتاويه على بعض الأحاديث صحة وضعفا وشيئا من فقهها للشيخ عبد الله الغامدي

كلام شيخنا ابن باز في فتاويه على بعض الأحاديث صحة وضعفا وشيئا من فقهها للشيخ عبد الله الغامدي

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF
 
 الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فهذه أحاديث تكلم عنها شيخنا ابن باز بتصحيح أو تضعيف
وألحقت بها شيئا من كلام الشيخ عليها والله أسأل أن ينفع بها
إنه ولي هذا والقادر عليه وهو على كل شيء قدير
.
1- حديث روي عن علي رضي الله عنه أنه دخل وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجداه يبكي ، فسئل عن ذلك ، فقال : ليلة أسري بي رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن : رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها . . إلخ الحديث؟
قال : قال :هذا الخبر معروف يتداوله كثير من الناس ، وهو باطل ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس له أصل ، وهو من الموضوعات المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى علي وفاطمة رضي الله عنهما ، وما أكثر ما يكذبه بعض الشيعة على علي رضي الله عنه . فينبغي لمن وقع في يده شيء من هذا أن يتلفه ، ويخبر من حوله بأنه كذب . والله المستعان .

2-حديث : وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه ؟
قال : قال :هذا من حديث صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في صحيحه وأوله ك يقول لله عز وجل : من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب والتردد وصف يليق بالله تعالى لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وليس كترددنا ، والتردد المنسوب لله لا يشابه تردد المخلوقين بل هو تردد يليق به سبحانه كسائر صفاته جل وعلا .

3-حديث من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ قال : ضعيف ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى ما يدل على استحباب الغسل من تغسيل الميت .
أما حمله فلم يصح في الوضوء منه شيء ، ولا يستحب الوضوء من حمله؛ لعدم الدليل على ذلك .
4- زيارة القبور لعلي رضي الله عنه والحسن والحسين أو غيرهم أنها تعدل سبعين حجة - فهذا باطل ومكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ليس له أصل.
5-من زار أهل بيتي بعد وفاتي كتبت له سبعون حجة قال : كل هذا لا أصل له وكله باطل ، وكله مما كذبه الكذابون.
6-قال :ذكر الصابوني في مقاله السادس ما نصه [وفي الحديث الصحيح ثلاثة من أصول الإيمان الكف عمن قال: لا إله إلا الله , ولا نكفر مسلما بذنب, والإيمان بالأقدار] أو كما قال صلى الله عليه وسلم ا هـ.
وبمراجعتنا لهذا الحديث في الأصول المعتبرة اتضح أنه ضعيف جدا وقد رمز له السيوطي في الجامع بعلامة الضعف وأخرجه أبو داود من طريق يزيد بن أبي نشبة عن أنس رضي الله عنه، ويزيد هذا مجهول كما في التهذيب والتقريب.
قال المناوي في فيض القدير [يزيد بن أبي نشبة بضم النون لم يخرج له أحد من الستة غير أبي داود وهو مجهول كما قال المزي وغيره].. نصه عند أبي داود لمزيد الفائدة حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو معاوية حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن أبي نشبة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار ا هـ..
7-هل صحيح أن الإمام علي رضي الله عنه حارب الجن حيث ورد في كتاب " غزوات الإمام علي " ذلك وأنه حاربهم حتى أوصلهم الأرض السابعة ، فما هو رأيكم في هذا الكتاب ؟
ج :قال : كل هذا لا أصل له . فلم يحارب الجن ولم يقع شيء من ذلك بل هذا باطل ومن الكذب والموضوعات التي أحدثها الناس ، وقد نص أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على ذلك وقال : إنه كذب لا أصل له وهو من الأباطيل التي افتراها الكذابون .8-قال :تأبين الميت ورثاؤه على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك والغلو في الثناء عليه لا يجوز ؛ لما رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المراثي .
9-من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قال :هذا الحديث صحيح ، وهو يدل على شرعية إحياء السنن والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور.
10-قوله صلى الله عليه وسلم : " من رآني فقد رآني حقا " فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله صلى الله عليه وسلم : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي " ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : " من رآني في المنام فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي " في عدة ألفاظ وردت عنه عليه الصلاة والسلام ، وقد دلت كلها على أن عدو الله الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل في صورة النبي صلى الله عليه وسلم فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة ، وقد رآه عليه الصلاة والسلام ، إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم وهو عليه الصلاة والسلام ربعة من الرجال حسن الصورة أبيض مشرب بحمرة كث اللحية سوداء وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب.
11-قال :هذا الحديث صحيح وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : إن لله ملائكة سياحين يلتمسون مجالس الذكر فإذا وجدوها تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحيطون بهم إلى عنان السماء ويسمعون منهم أذكارهم وأعمالهم الطيبة ثم إذا عرجوا سألهم الله عما وجدوا وهو أعلم سبحانه وتعالى فيخبرونه بما شاهدوا ولا حجة في هذا للصوفية ، فالصوفية مبتدعة ، عليهم أن يلتزموا بالشريعة ويستقيموا عليها ويذكروا الله بما شرع ، وإذا ذكروا الله بما شرع فهذا طيب.
12- من كان اسمه محمدا فلا تضربه ولا تشتمه :قال : هذا الحديث مكذوب وموضوع على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس لذلك أصل في السنة المطهرة ، وهكذا قول من قال : من سمى محمدا فإنه له ذمة من محمد ويوشك أن يدخله بذلك الجنة وهكذا من قال : من كان اسمه محمدا فإن بيته يكون لهم كذا وكذا فكل هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة ، فالاعتبار باتباع محمد ، وليس باسمه صلى الله عليه وسلم ، فكم ممن سمي محمدا وهو خبيث؛ لأنه لم يتبع محمدا ولم ينقد لشريعته ، فالأسماء لا تطهر الناس ، وإنما تطهرهم أعمالهم الصالحة وتقواهم لله جل وعلا ، فمن تسمى بأحمد أو بمحمد أو بأبي القاسم وهو كافر أو فاسق لم ينفعه ذلك.
ولقد أخطأ البوصيري في بردته حيث قال :
إن لي ذمة منه بتسميتي محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم
وأخطأ خطأ أكبر من ذلك بقوله :
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم .
3- تعلموا السحر ولا تعملوا به ؟ . قال هذا الحديث باطل لا أصل له ، ولا يجوز تعلم السحر ولا العمل به وذلك منكر بل كفر وضلال ، وقد بين الله إنكاره للسحر في كتابه الكريم في قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .
14-النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب والله قال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ فاستثنى الله عابر السبيل من أهل الجنابة ، والحائض كذلك ليس لها أن تجلس في المسجد ، ولكن لها أن تعبر ، فالعابرة لا بأس عليها أن تمر من باب إلى باب ، أو تدخل لتأخذ حاجة من المسجد : إناء أو كتابا أو ما أشبه ذلك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لعائشة رضي الله عنها : ناوليني الخمرة من المسجد والخمرة : مصلى يصلي عليه من الخوص - عليه الصلاة والسلام - قالت : ( إنها حائض ) فقال لها : إن حيضتك ليست في يدك
فالمعنى : أنه ليس هناك مانع من دخولها لأخذ الحاجة ، فلا بأس بذلك . إنما الممنوع : جلوسها في المسجد ، أما أن تعبر من المسجد أو تدخله لحاجة ثم ترجع من غير جلوس فلا بأس بذلك؛ للآية الكريمة والحديث المذكور .
15-حديث : (من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة قال : هذا الحديث مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، لا أساس له من الصحة ، كما بين ذلك الحافظ الذهبي رحمه الله في ( الميزان ) ، والحافظ ابن حجر في
( لسان الميزان ) ، فينبغي لمن وجد هذه الورقة أن يحرقها ، وينبه من وجده يوزعها؛ دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم من كذب الكذابين .
وفيما ورد في القرآن العظيم والسنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم شأن الصلاة والتحذير من التهاون بها ووعيد من فعل ذلك ما يشفي ويكفي ، ويغني عن كذب الكذابين ، مثل قوله سبحانه : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وقوله سبحانه : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وقوله سبحانه : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم :
بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه .
وقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلاة يوما بين أصحابه : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف رواه الإمام أحمد بإسناد حسن . قال بعض العلماء في شرح هذا الحديث : وإنما يحشر يوم القيامة من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة؛ لأنه إن ضيعها بسبب الرئاسة شابه فرعون ، ومن ضيعها بسبب الوزارة والوظائف الأخرى شابه هامان وزير فرعون ، فيحشر معه يوم القيامة إلى النار ، ومن ضيعها بسبب المال والشهوات شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض ، بسبب استكباره عن اتباع الحق ، من أجل ماله الكثير واتباعه الشهوات فيحشر معه إلى النار ، وإن ضيعها بسبب التجارة وأنواع المعاملات شابه أبي بن خلف - تاجر أهل مكة - من الكفرة ، فيحشر معه يوم القيامة إلى النار .
وقال الشيخ في مكان آخر ايضا عن الحديث : قال الحافظ ابن حجر في كتابه ( لسان الميزان ) في ترجمة محمد ابن علي بن العباس البغدادي العطار : أنه ركب على أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثا باطلا في تارك الصلاة .
روى عنه محمد بن علي الموازيني شيخ لأبي النرسي ، زعم المذكور : أن ابن زياد أخذه عن الربيع ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه : ( من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمس عشرة خصلة . . ) الحديث ، وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية . ا هـ .
وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى ببطلان ذلك الحديث بتاريخ 6 \ 10 \ 1401هـ ، فكيف يرضى عاقل لنفسه بترويج حديث موضوع!؟ ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي.
وقال عن كاتبها : وذكر كاتبها : أن من وزعها يحصل له كذا من الخير ، ومن أهملها يعاقب بكذا من العقاب فإنها من أبطل الباطل ، وأعظم الكذب ، وإنها من أعمال الجهلة والمبتدعة الذين يريدون إشغال العامة بالحكايات والخرافات والأقاويل الباطلة ، ويصرفونهم عن الحق الواضح البين الذي جاء في كتاب الله وسنة رسوله.
16-حديث وهو : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال :صحيح ، أخرجه الإمام أحمد ، وأهل السنن بإسناد صحيح ، عن رافع بن خديج رضي الله عنه ، وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح بغلس ، ولا يخالف أيضا حديث : الصلاة لوقتها وإنما معناه عند جمهور أهل العلم : تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر ، ثم تؤدى قبل زوال الغلس ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها ، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع .
وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت أداء صلاة الفجر ، وهذا كله على سبيل الأفضل . ويجوز تأخيرها إلى آخر الوقت قبل طلوع الشمس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : وقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس رواه الإمام مسلم في صحيحه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .
17-لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة ؟
قال : هذا الحديث بهذه الزيادة إلا بمكة ضعيف . أما أصل الحديث فهو ثابت في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس لكن هذا العموم يستثنى منه الصلاة ذات السبب في أصح قولي العلماء كصلاة الكسوف وصلاة الطواف وتحية المسجد ، فإن هذه الصلوات يشرع فعلها ولو في وقت النهي لأحاديث صحيحة وردت في ذلك تدل على استثنائها من العموم ، والله ولي التوفيق .
18-لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قال :هذا اللفظ رواه الإمام أحمد والدارقطني والحاكم والطبراني والديلمي كلهم بأسانيد ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ بن حجر رحمه الله : ( ليس له إسناد ثابت وإن اشتهر بين الناس ) فهو حديث ضعيف عند أهل العلم ، وعلى فرض صحته فمعناه محمول على أنه لا صلاة كاملة لجار المسجد إلا في المسجد ، لأن الأحاديث الصحيحة قد دلت على صحة صلاة المنفرد لكن مع الإثم إن لم يكن له عذر شرعي ، لأن الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين واجبة لأحاديث أخرى غير الحديث المسئول عنه ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر خرجه ابن ماجة والدارقطني وابن حبان والحاكم وإسناده على شرط مسلم ، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه أن يصلي في بيته واعتذر بأنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد :
هل تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب خرجه مسلم في صحيحه .
19-حديث : ( من عمر مياسر الصفوف فله أجران ) قال :هو حديث ضعيف خرجه ابن ماجة بإسناد ضعيف .(و) قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن يمين كل صف أفضل من يساره ، ولا يشرع أن يقال للناس اعدلوا الصف ولا حرج أن يكون يمين الصف أكثر ، حرصا على تحصيل الفضل .
20-حديث : من غسل ميتا فستر عليه ستر الله عليه يوم القيامة قال :لا أعرفه ولكن عندنا حديث صحيح يغني عنه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة أخرجه مسلم في صحيحه وهو عام في الحي والميت .
21-قال :هذا الحديث الذي ذكرته السائلة ليس للمرأة نصيب في الجنازة لا نعلم له أصلا ولا نعلم أحدا أخرجه من أهل العلم ، وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وسلم في هذا أنه صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ، ونهى النساء عن اتباع الجنازة - يعني للمقبرة - أما الصلاة عليها مع الناس في المسجد أو المصلى فهي مشروعة للجميع ، وقد كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة وعلى الجنائز ، وقد صلت عائشة رضي الله عنها على جنازة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فالحاصل أن المرأة تصلي على الجنائز مع الرجال ولا بأس بذلك ، أما ذهابها مع الجنازة إلى المقبرة أو زيارة القبور فهذا هو المنهي عنه فلا يجوز لها ذلك . والله ولي التوفيق
22-حديث إذا مررتم بقبر كافر فبشروه بالنار ؟ قال : لا أعرف له طرقا صحيحة.
23-ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح الوجه وأن الله خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟ قال: الحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته وفي لفظ آخر: على صورة الرحمن وهذا لا يلزم منه التشبيه والتمثيل، بل المعنى عند أهل العلم أن الله خلق آدم سميعا بصيرا متكلما إذا شاء، وهذا هو وصف الله عز وجل، فإنه سميع، بصير، متكلم، ذو وجه جل وعلا، وليس المعنى التشبيه والتمثيل، بل الصورة التي لله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى أنه سميع، بصير، ذو وجه، ومتكلم إذا شاء، وهكذا خلق الله آدم سميعا بصيرا، ذا وجه، وذا يد، وذا قدم، ويتكلم إذا شاء. لكن ليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير، وليس المتكلم كالمتكلم، وليس الوجه كالوجه. بل لله صفاته سبحانه وتعالى لا يشابهه فيها شيء، بل تليق به سبحانه، وللعبد صفاته التي تليق به؛ صفات يعتريها الفناء والنقص والضعف،
أما صفات الله سبحانه وتعالى فهي كاملة لا يعتريها نقص ولا ضعف ولا فناء ولا زوال؛ ولهذا قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فلا يجوز ضرب الوجه، ولا تقبيح الوجه.
24-حديث: فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ فقال إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء رواه الخمسة إلا الترمذي. قال :معروف عند أهل العلم ولا بأس به عند أهل العلم، ولا نكارة في ذلك، فإن الله جل وعلا له أن يخص من شاء من عباده بما يشاء سبحانه وتعالى، فإذا خص الأنبياء بتحريم أجسادهم على الأرض فلا غرابة في ذلك؛ لما لهم لديه من الكرامة. والصلاة والسلام عليه مشروعة مطلقا، ولو فرضنا أن الجسد قد أكلته الأرض كما تأكل أجساد الناس الآخرين، فإن هذا لا يمنع من الصلاة والسلام عليه، ولا يمنع أيضا من تخصيص الجمعة بالإكثار من ذلك لما جاء في الحديث، فإن الصلاة والسلام عليه مشروعان دائما عليه الصلاة والسلام في حياته وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام.
25-حديث :(من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قال : صحيح ، وهو يدل على شرعية إحياء السنن والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور لأنه صلى الله عليه وسلم يقول : من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا خرجه مسلم في صححيه .
26-ورد في تفسير الجلالين في سبب نزول الآية ( 52 ) من سورة الحج : أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يقرأ : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أن الشيطان ألقى على لسانه : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى قال : ليس في إلقاء هذه الألفاظ في قراءته صلى الله عليه وسلم حديث صحيح يعتمد عليه فيما أعلم ، ولكنها رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث
مرسلة ، كما نبه على ذلك الحافظ ابن كثير في تفسير آية الحج ، ولكن إلقاء الشيطان في قراءته صلى الله عليه وسلم في آيات النجم وهي قوله : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى الآيات ، شيء ثابت بنص الآية في سورة الحج ، وهي قوله سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فقوله سبحانه : إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أي : تلا ، وقوله سبحانه : أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي : في تلاوته ، ثم إن الله سبحانه ينسخ ذلك الذي ألقاه الشيطان ويوضح بطلانه في آيات أخرى ، ويحكم آياته ؛ ابتلاء وامتحانا ، كما قال سبحانه بعد هذا : لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ الآيات .
27-حديث روي عن علي رضي الله عنه أنه دخل وفاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجداه يبكي ، فسئل عن ذلك ، فقال : ليلة أسري بي رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن : رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها . . إلخ الحديث.
قال : هذا الخبر معروف يتداوله كثير من الناس ، وهو باطل ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس له أصل ، وهو من الموضوعات المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى علي وفاطمة رضي الله عنهما ، وما أكثر ما يكذبه بعض الشيعة على علي رضي الله عنه . فينبغي لمن وقع في يده شيء من هذا أن يتلفه ، ويخبر من حوله بأنه كذب . والله المستعان .
28-تورد قصص عن أهوال القبور مثل قصة الرجل الذي أراد أن يدفن فخرج له ثعبان ثم وضع في قبر آخر فخرج له ثعبان كذلك قال : الله أعلم بذلك ، ولكن ليس ذلك ببعيد ، وابن رجب ذكر في كتابه (أهوال القبور) أشياء حول هذه القصص فالله أعلم بصحتها.
29-سائلة تسأل تقول: قرأت في كتاب درة الناصحين في الوعظ والإرشاد لعالم من علماء القرن التاسع الهجري، واسمه عثمان بن حسن بن أحمد الشاكر الخوبري، ما نصه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: إن الله تعالى نظر إلى جوهرة فصارت حمراء، ثم نظر إليها ثانية فذابت وارتعدت من هيبة ربها، ثم نظر إليها ثالثة فصارت ماء، ثم نظر إليها رابعا فجمد نصفها، فخلق من النصف العرش، ومن النصف الماء ثم تركه على حاله، فمن ثمة يرتعد إلى يوم القيامة. وعن علي رضي الله عنه إن الذين يحملون العرش أربعة ملائكة لكل ملك أربعة وجوه أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة مسيرة خمسمائة عام أرجو أن تفيدوني عن صحة ما قرأت؟
قال: هذا الكتاب لا يعتمد عليه، وهو يشمل أحاديث موضوعة، وأشياء سقيمة لا يعتمد عليها، ومنها هذان الحديثان، فإنهما لا أصل لهما بل هما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينبغي أن يعتمد على هذا الكتاب، وما أشبهه من الكتب التي تجمع الغث والسمين، والموضوع والضعيف ، فإن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قد خدمها العلماء من أئمة السنة، وبينوا صحيحها من سقيمها، فينبغي للمؤمن أن يقتني الكتب الجيدة المفيدة، مثل الصحيحين، ومثل كتب السنن الأربع، ومثل منتقى الأخبار لابن تيمية، ومثل رياض الصالحين للنووي.
30-قال :أجمعوا أنه ليس من شرطها أن يكون الإمام عدلا ولا معصوما ، بل يجب أن تقام مع البر والفاجر ما دام مسلما لم يخرجه فجوره عن دائرة الإسلام ، وبهذا يعلم أن الطائفة التي لا تقيم صلاة الجمعة إلا بشرط أن يكون الإمام عدلا أو معصوما قد ابتدعت في الدين ما لم يأذن به الله ، واشترطت شرطا لا أصل له في الشرع المطهر.
وكان بعض أهل العلم يرى أن الجمعة لا تقام في القرى الصغيرة إنما تقام في الأمصار الجامعة ، ولكن هذا القول ضعيف ولا وجه له في الشرع المطهر
وكان بعض أهل العلم يرى أن الجمعة لا تقام في القرى الصغيرة إنما تقام في الأمصار الجامعة ، ولكن هذا القول ضعيف ولا وجه له في الشرع المطهر.
وهو مروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولكن لم يصح ذلك عنه ، وقد أقيمت صلاة الجمعة في المدينة المنورة بعدما هاجر إليها أول المسلمين ، وهي ليست مصرا جامعا ، وإنما تعتبر من القرى ، ثم أقامها النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، ولم يزل يقيمها حتى توفي عليه الصلاة والسلام ، وأقيمت صلاة الجمعة في البحرين في قرية يقال لها: جواثا ، في عهده صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك أهل العلم.
والخلاصة: أن الواجب هو إقامة صلاة الجمعة في القرى والأمصار؛ عملا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ، وتحصيلا لما في إقامتها من المصالح العظيمة التي من جملتها جمع الناس على الخير ووعظهم وتذكيرهم وتعليمهم ما ينفعهم وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى.. إلى غير ذلك من المصالح العظيمة.
31-قال :يصح حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج ؟ فقال نعم ولك أجر وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين لكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة الإسلام .
وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة يصح منهما الحج ولا يجزئهما عن حجة الإسلام لما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي بإسناد حسن .
ثم إن كان الصبي دون التمييز نوى عنه الإحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه ، ويصير الصبي محرما بذلك فيمنع ما يمنع عنه المحرم الكبير ، وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الإحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك ، وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة ، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف لأن الطواف يشبه الصلاة ، والطهارة شرط لصحتها .
32-قال :ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة إلا رقما في ثوب فهذا الحديث لا شك في صحته وقد تعلق بعض من أجاز الصور الشمسية
والجواب عنه من وجوه:
منها: أن هذه الأحاديث الواردة في تحريم التصوير ولعن المصورين والتصريح بأنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة مطلقة عامة ليس فيها تقييد ولا استثناء فوجب الأخذ بها والتمسك بعمومها وإطلاقها.
ومنها : أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور المشبهة للشمسية وهي الصور الموجودة في الستور والحيطان غضب وتلون وجهه وأمر بهتك الستور التي فيها الصور ومحو الصور التي في الجدران وباشر محوها بنفسه لما رآها في جدران الكعبة كما سبقت الإشارة إلى ذلك
ومنها: أن الاستثناء المذكور إنما ورد في سياق الأحاديث الدالة على امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه تصاوير ولم يرد في سياق الأحاديث المانعة من التصوير وفرق عظيم بين الأمرين .
ومنها: أن قوله: "إلا رقما في ثوب" يجب أن يحمل على الصور التي قطع رأسها، أو طمس أو التي في الثياب التي تمتهن باتخاذها وسائد وبسطا ونحو ذلك لا فيما ينصب ويرفع كالستور على الأبواب والجدران والملابس فإن الأحاديث الصحيحة صريحة في تحريم ذلك وأنه يمنع من دخول الملائكة كما ورد ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة وغيرهما
وبما ذكرناه: يتضح الجمع بين الأحاديث وأن الاستثناء إنما ورد في سياق الأحاديث الدالة على امتناع دخول الملائكة البيت الذي فيه الصور وأن المراد بها الصور الممتهنة في الوسائد والبسط ونحوها أو مقطوعة الرأس والله ولي التوفيق .
33-يقال عند الخروج من المنزل إلى المسجد وغيره
قال :عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له حينئذ كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان فيقول لشيطان آخر كيف لك برجل قد هُدي وكفي ووُقي رواه أبو داود والنسائي والترمذي بإسناد حسن .
وقالت أم سلمة رضي الله عنها : ما خرج رسول الله من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء وقال اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل أو أَزِل أو أُزَل أو أَظْلِم أو أُظْلَم أو أَجهل أو يُجهل عليَّ رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، وهذا لفظ أبي داود وإسناده صحيح .
34-يشرع عند دخول المسجد والخروج منه
قال :عن أبي حميد أو أبي أسيد رضي الله عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك رواه مسلم وأبو داود واللفظ لأبي داود .
وعن عبد الله بن عمر وأبي العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم - قال فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم خرجه أبو داود بإسناد حسن .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم أخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح .
تم التحديث فى ( الأربعاء, 25 فبراير 2009 22:31 )  

اضافة الموقع الى المفضلة
اجعلنا صفحتك الرئيسية